الشيخ علي كاشف الغطاء

183

شرح خيارات اللمعة

ونسب القول بالعدم إلى الشيخ في الخلاف والعلاّمة في التحرير والإرشاد ( 1 ) وإلى المصنّف في الدروس ، حيث شرط ثبوت الخيار في التحمير والتبييض والجعد مع ظهور خلافها باشتراطها ( 2 ) . ونسب المصنّف فيها إلى الشيخ التردّد في الثلاثة ، ولعلّه عنى بذلك كلامه في المبسوط ، حيث أنّه بعد أن أثبت فيه الخيار في الثلاثة قال : وإن قلنا ليس له الخيار - لأنّه لا دليل في الشرع على كونه عيباً يوجب الردّ - كان قوياً انتهى ( 3 ) ، وإلاّ ففي الخلاف صرّح بنفي الخيار فيها . وتردّد المحقّق الثاني في ثبوته فيها ( 4 ) والّذي يظهر عدم كونه خياراً مستقلاّ مؤثّراً لأثر مستقلّ ، ومن هنا لم يعدّه أكثر الأصحاب خياراً مستقلاّ . نعم حيث يرجع إلى خيار الوصف وهو ما لو وصف له المنقول أو رآه على صفة عند البيع أو قبله فظهر خلافها نقول به ، وكذلك حيث يكون من باب الشرط أو العيب أو الغبن ونحو ذلك . فإن قلت : إنّ خيار الوصف إنّما هو فيما اشتري بالوصف أو برؤية سابقة لا في ما رئي عند العقد فلا يكون مثل ذلك من خيار الوصف . قلت : ليس محلّ البحث في التسمية وإنّما الكلام في الحكم ، ولا ريب أنّ ما دلّ على خيار الرؤية يدلّ عليه بطريق تنقيح المناط ، وتقدّم الرؤية ومقارنتها لا يصلح فارقاً ، مع أنّ الأولى مقارنته حكماً بمقتضى الاستصحاب وباعتبار ثبوته في التصرية بالإجماع محصّله ومنقوله وليست عيباً ، ولا فارق بينها وبين غيرها بالنسبة إلى ذلك ، وحينئذ فمن أثبت خيار التدليس إن أراد به ذلك قاصراً لخيار الوصف على غير المشاهد عند العقد فلا نزاع لنا معه في الحقيقة والبحث يكون في مجرّد التسمية ، وإن أراد بذلك جعله خياراً مستقلاّ فيكون الخيار بالنظر إلى

--> ( 1 ) الخلاف 3 : 111 المسألة 183 ، التحرير 1 : 186 س 6 ، إرشاد الأذهان 1 : 377 . ( 2 ) الدروس 3 : 280 . ( 3 ) المبسوط 2 : 129 . ( 4 ) جامع المقاصد 4 : 347 .